البغدادي
537
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
كأنّهم أبقوا الفتحة مع التخفيف دلالة على أنها كانت مثقّلة مفتوحة . ويمكن أن يكون إنّما فتح باء رب لأنه لمّا لحقه الحذف وتاء التأنيث أشبهت الأفعال الماضية ، ففتحت . وقيل : إنّهم لما استثقلوا التضعيف ، حذفوا الحرف الساكن . وقد قالوا : رب بالتخفيف وسكون الباء على القياس ، حذفوا المتحرّك ، لأنه أبلغ في التخفيف . انتهى . وقد نقض أوّل كلامه بآخره . والبيت من قصيدة لأبي كبير الهذلي ، وأوّلها « 1 » : ( الكامل ) أزهير هل عن شيبة من معدل * أم لا سبيل إلى الشّباب الأوّل أم لا سبيل إلى الشّباب وذكره * أشهى إليّ من الرّحيق السّلسل « 2 » ذهب الشّباب وفات منّي ما مضى * ونضا زهير كريهتي وتبطّلي « 3 » وصحوت عن ذكر الغواني وانتهى * عمري وأنكرني الغداة تقتّلي أزهير إن يشب القذال فإنّه * رب هيضل مرس لففت بهيضل فلففت بينهم لغير هوادة * إلّا لسفك للدّماء محلّل وقوله : « أزهير » . . . إلخ ، الهمزة للنداء . و « زهير » : مرخّم زهيرة ، وهي ابنته . قال السكري ، وكذا قال أبو سعيد « 4 » : ومنهم من يقول امرأة ، ومنهم من يقول : رجل .
--> ( 1 ) الأبيات لأبي كبير في ديوان الهذليين 2 / 88 - 89 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1069 - 1070 . ( 2 ) هو الإنشاد الحادي عشر بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لأبي كبير الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 89 ؛ وأدب الكاتب ص 512 ؛ وتاج العروس ( سلسل ) ؛ والجنى الداني ص 389 ؛ والدرر 4 / 102 ؛ وشرح أبيات المغني 2 / 136 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 1069 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 226 ؛ ولسان العرب ( سلسل ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 54 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 5 / 237 ؛ والاشتقاق ص 479 ؛ وتاج العروس ( إلى ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 74 ؛ وهمع الهوامع 2 / 20 . ( 3 ) رسمت كلمة : " نضا " في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية بالياء . وهو تصحيف صوبناه من ديوان الهذليين لأن الفعل واوي . ( 4 ) أبو سعيد ، كنية الأصمعي ، عبد الملك بن قريب .